الثعلبي

174

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

أي وسعت خرقها . وقرأ الأعرج وطلحة ( ونُهُر ) بضمتين كأنها جمع نُهار يعني لا ليل لهم . قال الفراء : أنشدني بعض العرب : إن تك ليلياً فإني نهر متى أتى الصبح فلا أنتظر أي صاحب نهار ، وقال الآخر : لولا الثريدان هلكنا بالضمر ثريد ليل وثريد بالنُهُر " * ( في مقعد صدق ) * ) في مجلس حق لا لغو فيه ولا مأثم وهو الجنة " * ( عند مليك مقتدر ) * ) ملك قادر و ( عند ) إشارة إلى القربة والرتبة . قال الصادق : مدح الله المكان بالصدق فلا يقعد فيه إلاّ أهل الصدق . أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا موسى بن محمد قال : حدّثنا الحسن بن علوية قال : حدّثنا إسماعيل بن عيسى قال : حدّثنا المسيب بن إبراهيم البكري عن صالح بن حيان عن عبد الله بن بريده أنّه قال في قوله سبحانه وتعالى : " * ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) * ) : إنّ أهل الجنة يدخلون كل يوم على الجبار تبارك وتعالى فيقرأون عليه القرآن ، وقد جلس كل امرئ منهم مجلسه الذي هو يجلسه على منابر الدر والياقوت والزمرد والذهب والفضة باعمالهم ، فلم تقرّ أعينهم بشيء قط كما تقرّ أعينهم بذلك ، ولم يسمعوا شيئاً أعظم ولا أحسن منه ، ثم ينصرفون إلى رحالهم ناعمين ، قريرة أعينهم إلى مثلها من الغد . وأخبرني الحسين قال : حدّثنا سعد بن محمد بن أبي إسحاق الصيرفي قال : حدّثنا محمد ابن عثمان بن أبي شيبة قال : حدّثنا زكريا بن يحيى قال : حدّثنا عمرو بن ثابت عن أبيه عن عاصم بن ضمرة عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً في مسجد المدينة ، فذكر بعض أصحابه الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن لله لواءً من نور وعموداً من زبرجد خلقهما قبل أن يخلق السماوات بألفي عام ، مكتوب على رداء ذلك اللواء : لا إله إلاّ الله ، محمد رسول الله ، محمد خير البرية ، صاحب اللواء أمام القوم ) فقال علي : الحمد لله الذي هدانا بك وكرّمنا وشرفنا ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( يا علي أما علمت أن من أحبنا وانتحل محبتنا أسكنه الله تعالى معنا ) وتلا هذه الآية " * ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) * ) . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن ماجة قال : حدّثنا الحسن ين أيوب . قال : حدّثنا